u don't appreciate something till it's gone

17.2.07

مني


لكم

17.5.06

هذيان


كلما أردت أن ألملم الشتات حولي تمنعني الشظايا التي تخترق جلدي حتى اللحم من الإكمال فالنزيف و الإلم الذي ينتج من حطام حياتي أكبر من أن أستطيع احتماله و إعادة ترتيب الأمور لتأخذ مكانها.. أنه هذيان مراهقة أكثر منه ألما .. كان بودي أن أقول بأنه هذيان كاتبة لاستدعاء الحروف و لكني لم أصل لمرتبة الكاتبة بعد..و لكن الحروف أحيانا تنساب على الورقة كقطرات الماء عن الجلد بعد الاستحمام دون استدعاء فالمشاعر لا يحكمها وقت

غريبة تلك الليالي التي نمضيها تحت رحمة الهاتف نتقلب و ننظر إليه بانتظار صوت أو ضوء.. و كيف يحكمنا نحن البشر سيل من الإشارات و كيف يمضي الوقت و لا يأتي ذاك الصوت اللي يدفعنا للابتسام

لماذا أخذت حياتنا نحن البشر هذا المنحنى كأفراد و جماعات جميعنا نهبط من الفقر و التشرد و الديون حتى التلوث و الحروب و من مشاكل شخصية كتفكك العوائل و الخيانات حتى اختلاس أموال الدولة و نقص التفاهم بين الحكومات و الشعوب .. لماذا مع كل عام ينمو الحزن في أعين الأطفال ليصبح أعمق و يسيطر على حياتهم أكثر.. يتساقط الأمل منا كشعر طفلة مصابة بسرطان دم يستحيل علاجه تعيش مع ألم لا يزول يهدئونه بمواد كيماوية تعبث بأجهزة جسدها المتعب و مشاعرها، فتفقد كل إحساس حولها، ينخرنا الفقر و العنصرية حتى العظام و ندعى التطور و بأننا كيفنا العالم ليصبح تحت تصرفنا مع هذا كم شخصا منا بكى حتى أخذة النوم منه أنكسر حتى فقد بهجة الحياة ..

طالما اعتقدت أني أستطيع أن أترك الماضي للماضي أني أستطيع أن أسامحك و أمضي في حياتي، مضيت بها و لكني لم أستطع أن أسامحك ، لا أعتقد بأني أعرف من أين أبدأ هل أبدأ من الليالي التي أمضيتها في الدعاء لك أم أيامي التي تراكمت لتصبح سنينا من عمري هل أترك الأحلام التي زرعتها في تمضي لأسامحك و أقتل الوعود التي وضعتها في دربي لأسامحك، من أين أبدا؟؟ أأنزف دمي كله لأخرجك من شراييني أم أحرق أوراقي و حروفي التي تحتضن بين سطورها أحلامي و مستقبلي لأبعدك من كل شيء حولي؟ و ممن أعتذر .. من عين أرهقها البكاء؟ من قلب أيقظه الدعاء؟ من نهار عاتبته لأنه لم يأت بك؟ أم من أطفال سكنوا قصور أحلامي التي وضعتها في وجه أعاصيرك..؟ أعذرني سيدي المشؤوم لم أستطع .. حاولت أن لا يلبسني الغضب كلما فكرت في رحيلك دون وداع، توجت لربي بالدعاء لك، ذكرت بالخير عل ذكري لك بالخير يوقف النزيف ..و اليوم بعدما نزعت كل ذرة حب لك مني ما زال الغصب يملأني، و أحيانا-مع أني لا أفتقدك أبدا- أفتقد الأشياء الصغيرة التي كانت تجمعني بك،خجلي الطفوليّ عندما ألقاك صدفة، أحلامي الصغيرة .. فرحتي عندما تكلم أمي في المناسبات و كيف كلما كنت في المكان تكون هي على أعصابها تنظر إلينا.. لا أشتاق إليك أبدا فقد لتلك الأشياء الصغيرة التي تعطي الأشياء نكهتها..
أشياءه الصغرى تعذبني فكيف أنجو من الأشياء رباه ... نزار قباني

أعرف رجلا أيقظ في أعماقي الأنثى حين لجأت إليه .. سعاد الصباح
من أجمل الأشياء في حياتي أن دروبها تجمعني مع ألطف الناس أحيانا.. عرفت مؤخرا شخصا.. أقل ما يقال عنه بأنه رائع وسط الدوامات التي أدخل فيها في حياتي كان شخصا يقف بجانبي يفصل بيننا حروف و ثمانية أرقام نستطيع أن نتكلم عن أي شيء طوال النهار..طوال الليل.. قبل يومان كنت مع أخي و وصلتني رسالة منه ألتفت أخي لينظر إلي فإذ به يخبرني بأنه لم يرني بهذه السعادة منذ فترة طويلة...
إنسان يستطيع أن يجعل الابتسامات تشق طريقها إلي وسط التعقيدات و الألم.. عندما أخبرت أعز صديقاتي عنه دهشت بأن أشخاص مثله مازالوا على قيد الحياة... شاب بهذا اللطف.. جاء كنسمة باردة في صيف أفريقي.. عندما أقرأ حروفه يخالجني هذا الشعور بأني أوفر الناس حظا في العالم.. فحروفه تسلب الحياة من كل شيء سلبي تطرد كل شيء كئيب من عتبة بابي و تمسح الحزن في عالمي أينما وجد .. حضوره يمتد ليغطي غياب أي شخصا آخر.. بثلاث أو أربع جمل يجعل مني طفلة لا تستطيع مسح تلك الابتسامة التي يتركها معي ، و أحملها معي و أحتضنها وسط الأغطية و الوسائد خلال الليالي الطوال.. و عندما يرهقني تقليب كتبي المدرسية و العبث بالدفاتر أمسك الهاتف و أكتب له متسائلة إن كان يشعر بأي رغبة في ترك كتبة و الخروج.. ربما إلى القمر أو مكان أبرد.. ربما المريخ فيطلب مني أن أحدد الوقت و المكان و بعدها ننطلق.. كلما يتعكر مزاجي يدفعني للضحك دون أن يعلم .. و حين تسوء الأمور يصبح هو السبب الوحيد الذي يدفعني للابتسام.. دون أن يعي.. وكل يوم نخبر بعضنا بأشياء لا يعلم بها أي أحد في العالم و بعد أن أطلب منه أن يخبرني بشيء لا يعرفه أحد.. يخبرني بأنه دوري في إخراج سر.. قد يكون شيئا قديما .. أو شيء حدث لنا في الليلة الماضية.. قد تكون أشياء غبية كلون ملابسنا أو الأغنية التي نسمعها في تلك اللحظة أو كذبة قديمة دفناها و ما زال ضميرنا يؤنبنا عليها.. و أبوح و أبوح بكل ما عندي و فجأة تصبح السماء أكثر زرقة و المحيط أكثر أتساعا.. يا الله .. ما أغلى هذا الإنسان..

لو أن السعادة تأتي مرة دون أن يعلم بأمرها الحزن...

تأثير الفراشة..
يقال بأن الحياة خيارات (بفتح الخاء) و إن لم يفت الوقت على ذلك.. أتبعوا قلوبكم و اتخذوا الخيار الصحيح.. فالأشياء الصغيرة تحدث فرقا.. فالفراشة التي ترفرف بجناحيها في بكين اليوم قد تكون سبب العاصفة في نيويورك بعد ستة أشهر .. لذا لا يستطيع العلماء التنبؤ بحالة الطقس بدقة تصل إلى 100 % لأن شيئا ما قد يحدث فرقا لم يكن في الحسبان.. لست هنا لأتفلسف في علم الطقس أو الفيزياء الحركية.. لطالما قلت و أمنت بأننا لا نستطيع أن نجعل مخاوفنا تدير حياتنا يجب أن نكون نحن من نديرها.. و القرارات الصغيرة التي نتخذها اليوم قد تؤثر في الغد.. و لم أكتب هذا الكلام لأني في يوم قرأت كتاب أو مقال عن هذا الموضوع.. كتبت هذا الكلام لأني أصبحت محترفة في اتخاذ قرارات خاطئة و هدم الأمور فوق رأسي.. أعان الله سكان البنايات التي أخطط لبنائها بعد التخصص في الهندسة إن شاء الله..

2.5.06

خارج إرادتي


عندما يتحول الأمر من (موضوع) إلى(معضلة) أبدأ بالكتابة و أنا أفكر .. الآن سأفهم.. اعتقدت مخطئة بأني لو ابتعدت عن الكتابة ستبتعد عني وسأكون كأي فتاة في السادسة عشر تفهم حياتها دون حروف.. و لكني أريد أن أكتب حتى لو كان كل ما أصيغه جمل بعضها بمعنى و الأخرى بلا إي معنى لأني أحتاج لقطعه صغيرة من العالم أملكها و أسيطر عليها و لو كانت هذه القطعة مجرد صفحة في شبكة تضاف إليها مليارات الصفحات أسبوعيا على أقل تقدير فسأكون في حالة من الرضى فما الذي أحتاجه أكثر لمكان من الفراغ أتلاعب في محتوياته و أملكه.
قبل أن أبدأ الكتابة في هذه المدونة عقدت العزم أن لا أغيب عنها دون شرح و لكن صديق عزيز أعتاد أن يقول لي فيما مضى (الظروف تخلي الأسد خروف) هذا و هو أسد فما بالكم بفتاه تأخذ ضمن منهجها 10 مواد دراسية 4 مواد منها علمية بحتة و البقية مواد إجبارية، و نظرا للظروف قد يختفي الإنترنت في منزلنا فجأة و يعود فجأة و قد تدخل أمي غرفتي دون مقدمات لتأخذ هاتفي مني لأجل غير مسمى و لا أعترض فأنا مع كل المفاجئات الغير سارة أعي أيما وعي بأنها تهتم، أكثر مما أعرف و أكثر مما سأعرف يوما، فأمي انسانه رائعة أطيب من أي شخص قابلته لا تريد أكثر من إبقاء الوضع هادئا و أبي في حال من الرضى تقنعه بالتساهل معي ما أمكنها و لكنها ترضخ لقراراته مهما رأتها جائرة فهي مسؤولة عني أمامه و هو يراني أكبر و يرى في انسانه غير مستعدة لمواجهة العالم يثق بقدراتها لا تصرفاتها و لا يثق بالعالم كفاية ليضعها فيه، و زياراته للسجون لطبيعة عملة لا تسهل الأمور علي بما أني الشابة الوحيدة في هذا المنزل، أكبر بناته الثلاث.. أعتقد أن ما أحاول قولة هو أني أعتذر على غيابي الذي لم يكن بيدي فأبي إنسان يخلي الأسد خروف، و بدوري أنا انسانه محظوظة لأني أعيش مع أناس كأهلي ، خصوصا أمي هذه المرأة التي تراها الناظر في منتصف العشرينات فهي لم تسهر يوما إلا لتلبية نداء أبنائها الصغار و لم تلطخ وجهها يوما بكل أنواع المكياج فجمالها الطبيعي يكفي ليجعلني أخجل من المشي بجانبها (ما شاء الله) مع بشرتها التي تذكرني بالحليب و عيناها العسليتان و شعرها الأسود الطويل كالليل و الذي ما عرف مجففا و لا مكواة ، هي تلك الانسانه التي يبدأ دوامها في المستشفى كطبيبة عيون في الثامنة صباحا و نراها مستيقظة منذ أذان الفجر هادئة في زاوية من الصالة تفطر و هي تقرأ كتابا عادة عن الأدب العالمي تراقبنا نذهب للمدارس واحد تلو الأخر و توصل أخي أحيانا الذي لا نقوى أنا أو أختي على انتظاره فينتهي بها المطاف توصله صباحا لأنه (ينام) في الحمام كما تقول أختي، تعود للمنزل لطفلان صغار و واجبات الاثنان الأكبر منهما بعد 30 أو 40 مريضا تعرف، جداول حصصنا المدرسية و لطالما عرفتها حتى أثناء تحضيرها لماجستير الاقتصاد، العلاقة التي تجمعني بها أبسط من أن نحدد وقتا للحوار قد تمر أسابيع دون أن أكلمها و لكني دائما ما أدخلها حياتي سواء أن كنا نشاهد برنامجا ما معا و نتكلم في فترة الإعلانات أو أعود بعد يومنا الطويل و أستلقي على سريرها و أبدأ بالكلام دون أن تدفعني لذلك.
أعرف أنه من غير المعتاد أن أتكلم عن أمي : ) .. لقد عدت على كل حال دون أي وعود بالبقاء.. فالظروف تخلي الأسد خروف .. قالها قبل حوالي نصف عام و هو لا يعرف أنها جمله شرحت لي أجزاء كبيرة من حياتي فأحيانا لا نستطيع سوى الذهاب مع التيار و محاربة الظروف أحيانا لا تفعل سوى إغراقنا و لا أقولها استسلاما و لا ضعفا و لكن لماذا نضحي بما نملك و رضى من نحب لأشياء مهما كانت غالية لا تستحق، فالمسنجر 4 ساعات في اليوم مهما كان ممتعا لا يستحق أن تعاتب أمي تلك الإنسانه الهادئة من قبل أبي الذي لم يكن يوما صارما حتى طرق الحب أول مرة بابي، فأنا لم أستسلم يوما للظروف حتى بدأت أعيش الخسائر، حتى أني كنت أرفض أن أعطي أمي هاتفي ليلا و كانت حرب مستمرة منذ العاشرة حتى أرضخ أو ترضخ حوالي الحادية عشر و لكني و لست كأني ذات الانسانه أعطيتها إياه سرعان ما طلبته مني قبل يومان لأني عرفت أن الأمر خرج من يدها هي قالت لي بأنه لن يعود قريبا و قبل أن تخرج رمته لي و قالت لي بأن عندي نصف ساعة لأبلغ (الناس) بأنها ستأخذه و لأنهي الرصيد المتبقي. هل تستحق الأمور حربا عندما تكون إنسانة كأمي في وجه النار؟؟
فقر
قال أمير المؤمنين عمر بن الخطاب –رضي الله عنه- "لو كان الفقر رجلا لقتلته"..
هل يعي أحدنا أن يكون شخص ما معدم الفقر؟.. أو أن ينام 800 مليون شخص حول العالم يتضورون جوعا، يفترشون الأرض و يلتحفون السماء؟ أن 3 مليارات شخص (ما يقارب نصف سكان العالم) يعيشون فيما يصنف (فقرا) بأرقام و ضعتها منظمات في دول العالم المتقدم. و لكن أليس هذا ما يقدمه لنا العالم عن " الفقر".. إحصائيات و أرقام؟ الفقر أمر أكبر بكثير من مجرد لعبة أرقام.. الفقر أن يموت 8 مليون إنسان حول العالم ذنبه هو أنه (أفقر) من أن يبقى على قيد الحياة، أن يتخبط أطفال وسط الجهل و المرض و الموت على مرأى من أهال عاجزين أمام ظروف حياة وضعتهم أمام الألم، أن يوجد في عصر (العولمة) 100 مليون طفل في العمر القانوني للالتحاق بالمدارس لا يستطيعون دخولها لأنهم يساعدون أهاليهم لكسب لقمة العيش أو لأنهم باختصار لا يستطيعون تكفل مصاريفها مما يعيد دائرة حياة الفقر و الجهل، الموت أمام ما يراه الكثير منا مشاكل بسيطة كالحصبة و الزكام بسبب نقص المعرفة، بسبب خوف أمهات من المجهول. هل يكفينا أن نلوم هؤلاء الفقراء على فقرهم؟ هل هي مشاكلهم الشخصية؟ هل هم مجرد أناس غير مسئولين؟ أم هم بشر مثلنا وضعتهم ظروف الحياة أمام أمر لم يختاروا أن يوضعوا فيه؟
هل يعي أحد منا معنى أن أموال أغنى ثلاث أشخاص في العالم تستطيع أن ترفع مستوى معيشة أفقر 48 أمه في العالم إلى الحد الطبيعي؟ أنه لو صرف سنت من كل دولار يندرج تحت أسلحة الحرب في العالم لتمكن كل طفل من دخول المدرسة و تلقي الأساسيات التي تجعل منا جيل يصلح لبناء الغد؟ أن يعيش طفل واحد من أصل اثنان في فقر معدم 640 مليونا منهم ينامون دون ملجأ آمن، 400 مليونا منهم لا يستطيعون الحصول على مياه للشرب، 270 مليونا منهم لا يحصلون على إي نوع من الخدمات الصحية، أنه في العام 2003 وحدة رأى 10.6 مليون طفل الموت قبل أن يرى عامه الخامس؟
أغرب ما في الأمر أنه في القرن الواحد و العشرين مع وجود كل المنظمات العالمية و الدولية لا زال الفقر حال أغلب سكان العالم و بعد مرور حوالي1400 سنه على حلم عمر بن الخطاب لا زال الفقر يمشي بيننا، يخطف الأرواح و يذهب فقط ليعود ليأخذ روحا أخرى.

13.1.06

ما زلت على قيد الحياة

أحيانا نرفض الغياب.. نحاربه.. فنحن نحب ما نفعله .. و أحيانا تكون الظروف أقوى منا و من شغفنا .. هذا ما كتبت.. مع اعتذاري على الإطالة..
كلنا مخطئون:
كلنا مخطئون .. بشكل أو بأخر.. الغريب ليس الخطأ .. ما أستغربه هو أني أعرف خطئي و أعرف كيف أصححه و لكني لا أريد .. لأني وصلت مرحلة اقتنعت فيها أني لا أستطيع أن أدع المجتمع يخبرني بالخطأ و الصواب و أن الأمر قناعات شخصية لا تؤثر في أحد .. أو .. حرية.. و وحده الله سبحانه يستطيع أن يحاكمني ..... هل يعرف أحدكم ما أتكلم عنه ؟؟!! هل يبدو مألوفا ؟؟!! ألا نمر جميعا بهذا الإحساس .. أحيانا يستوطننا و حين يرحل .. لماذا لا نستطيع التصالح مع أنفسنا إن كنا لن نغير ما يراه البعض (خطأ) فننام بجانبه و نسهر معه .. إحساس بالغضب ممزوج بالشعور بالذنب.. و حزن دفين .. ألم يصبنا التعب .. ليله بعد ليله .. و نرى أمامنا العديد من الليالي الأخرى و بحار ممتدة من هذا الإحساس.. و بعد مده.. ينجد طريقة لتخدير ذواتنا و إحساسنا .. ليس هذا التخدير ترفا .. كل ما في الأمر انه يصبح مع مرور الليلي ضرورة لنستطيع النوم.. من حقي أن أكون مخطئه.. فإن لم أكن مخطئة بنظر أمي فانا مخطئة بنظر أبي.. أو المدرسة.. فلكل أفكاره، معتقداته، تربيته.. و لهذا أحتاج أن أكون في حالة تخدير.. لأني لا أستطيع أن أكون مثالية..
في الحياة:
أريد أن أشارككم واقع أعيشه.. أحاول تجنبه كلما استطعت.. يختبر مرارته الكثير منكم.. أنه الضياع عندما نفكر في أمور كتب علينا أن تكون من المسلمات.. كالقدر.. فأنا إنسانه أؤمن بمبدأ تقرير المصير و لكن هل يتنافى هذا مع القدر؟ و أين هو الحد الفاصل بين المصير و رد الفعل؟ أدرك أني لست الوحيدة التي تقع في صراع كهذا و لكن هل تعرفون معنى أن تكونوا في السادسة عشر و تعيشون في معركة دائمة مع أفكاركم.. أعرف حدودي.. التي قررها الله سبحانه بعظمته و جلاله.. لذا يرعبني تمردي و ليبراليتي في عامي الصغير.. أخاف عليّ مني.. و يخاف من حولي عليّ مني..
أنت:
سيدي الغالي اليوم أريد مصارحتك بسري المجنون الذي أعيش مع جنونه و تقلبات مزاجه كل ليلة.. فقط عندما أنظر إلى عينيك أدرك لماذا يخاف البشر الموت.. فعندما أغرق في لونها الدافئ يجول في فكري هذا التساؤل.. هل أنا مستعدة للموت تاركه خلفي هذا الإحساس؟ أريد أن أعيش أكثر.. أن أغرق أكثر.. فكلماتك.. طريقتك في النظر إلي.. صوتك المتسلل إلى أذنيّ مداعبا أعماق إحساسي.. أشياء تترك خلفها سماء أكثر زرقة.. نجوما أكثر بريقا.. و عالما أجمل.. لا أعرف كيف أعد عقلي لترك عالم يحمل رائحتك.. كلما كنا معا شعرت و كأنما اختفى البشر جميعا من حولنا.. فلا يملأ المكان سوى نبضات قلوبنا المتسارعة كلما التقت عينانا.. لا أعرف ما هو الحب.. لا أعرف شيئا عن هذا العالم.. و لا أعرف إن كان هناك شخص على دراية بهذا الحب الذي يجمع شخصين لا يشتركان في التاريخ أو الدم لا تجمعهما صلة قرابة تجبرهما على الحب فلا أنت أخي.. و لا أبي.. و لا كاتب عشقته من خلال حروفه.. أنت..هو أنت.. دون تعقيدات.. دون أن أعرف من أنت.. فيكفيني أن تكون أنت.. سيدي كيف أترك عالما تملأ أجزاءا من أبعاده؟! كيف أموت و أنت على قيد الحياة؟.. و كيف أتنفس إن توقفت أنفاسك؟.. ترعبني فكرة إمكانية خسارتك.. أن يأخذك شيء أقوى من حبي قبل أن تعرف مقداره.. أن يأخذني شيء أقوى من حبك قبل أن أعرف مقداره..
فليس بالضرورة أن كل من نبض قلبه حي.. لذا لا أعرف كيف سأحيا دونك.. أعرف أني على الأرجح لن أموت و لكني لن أكون على قيد الحياة....
فالحياة تصبح مع تقدمنا بالعمر و بعد تجربه حلاوة المرارة حاله ذهنية أكثر منها حاله مكانية أو زمانية.. في حياتي ترتبط بك..
هل اختلطت عليك يوما الأمور فلم تعد تعرف أن كان ذاك الأمر حقيقة أم حلما أنتقل من لا وعيك إلى عيناك ليلة خلال منامك؟ هذا ما يحدث لعقلي بعد كل رحيل.. فواقع الرحيل أمر من أن يكون واقعا و واقع وجودك قبل الرحيل أحلى من أن يكون واقع فيتعرض عقلي المسكين إلى نوع من التشتيت فأستيقظ بعد أسبوع (مجازيا لان لم يعد لدي بعدك إحساس أو تعريف للوقت) بابتسامة ملؤها التساؤل.. هل كان ذاك اليوم واقعا أم أن عقلي أختلقه للتو فأعود لدفتر يومياتي بحثا عن تفاصيل صغيره.. فهل يعقل أن تكون أروع من أن تعقل؟!..

24.12.05

اليوم .. مجرد يوم آخر


اليوم كان أول أمتحاناتي .. صعدت الدرجات راكضه لأني كنت متأخره توقفت عند الدرجه الحادية عشر و راجعت آيه و أعدت ربط شعري ثم اكملت طريقي دون أن أعرف لماذا توقفت رغم تأخري .. يا الله كم انا جائعه فآخر شيء كان غذاء أمس و الذي كان فطوري أيضا .. وجبه من مكدونالدز .. يا لي من إنسانه صحيه!! نلت قدري من التهزيء بسبب أسلوبي في الأكل خلال الليلة الماضيه .. أعود للإمتحان .. دخلت القاعه عشرين طاوله و كرسي .. معلمتان و انا في وسط القاعه تماما بدأت أرتجف من الداخل لا أعرف لماذا و لكني جائعه و اشعر بالبرد ينخر عظامي (روايه البؤساء ههههه) على طاولتي غبار مما زاد من الرجفه و بدأت نقط حمراء تظهر على يدي !! طلبت من المراقبة محرمه ورقيه و بدأت انظف :) !! عندما أنهيت حملتي التنظيفة كتبت أسمي على ورقه الإجابة و ما زلت أرتجف .. أعان الله من سيرصد علاماتي فالخط كان (زفت) .. الآيه اللي طلب مني كتابتها كانت الآيه التي راجعتها على الدرج و لولا تلك المراجعه لخسرت 8 علامات .. أجواء قاعات الإمتحانات مزعجه .. جدا .. الهدوء و اصوات الأقلام و الرهبة .. ألا تكرهون عندما تدندن أغنيه في رأسكم و أنت تحاولون التركيز في شيء مهم .. كستين علامه مثلا!! أولا أغنيه سخيفه .. ثم فيروز .. ثم أغنيه سخيفة أخرى .. لماذا فيروز .. لم أسمع لها شيء منذ السنه الماضيه .. قبل ثلاثه أيام أكملت سته عشر عاما منذ اليوم الأول الذي تنفست فيه .. أعرف انها ليست بالمده الطويلة و لكنها-بالنسبه لي- عمر بأكلمه .. بشكل عام أستطيع أن أقول أني أنسانه سعيده .. و إن لم أكن أحيانا و لكني غالبا ما أكون في حاله رضى مع ذاتي .. حتى و إن كنت مخطئه أستطيع أن أسامحها و أعيش لأنه في الغالب تكون ذاتي مذنبة في حقي لا في حق الأخريين .. الإمتحان ليس صعبا .. المهم .. في هذه السته عشر عاما كنت في حالة عشق للقطع الصغيرة التي تركب الصوره الكبيرة كما قال نزار .. خطيئتي هي أني في حالة عشق على إمتداد الليل و النهار .. تلك القبلات التي أطبعها على رأس جدتي (جدوه) الطيبة ..عندما ينزلني أبي أمام المدرسة و يقول كلمة حلو مثل (شدي حيلك ، أشوفك على خير ، يالله في أمان الله) أي شيء من هذا الرجل يبهج يومي .. عندما أخرج في أخر الليل على سطح منزلنا و أجلس على الحافة التي يبلغ عرضها 22 سم أسند ظهري على الجدار .. أنظر للسماء و أفكر بإحتمالات نجاتي لو وقعت من هذا المكان المرتفع !! عندما أكتب و أرد على التعليقات .. و عندما ادفع معلمة الإسلامية للجنون .. عندما تضايقني بنت خالتي و تتهمني بهوس النظافه و عندما يجتمعن عندي يوم الاربعاء ..الإحراج الذي يتكون عندما يصدر عن (السنتوب)ذاك الصوت و أنا أكلم معلمه الحاسوب.. أحب هذه الأشياء الصغيره التي تشكل حياتي .. أحب العالم .. أحبه جدا و أدين له لذا (لا يهون) علي حاله و لذا أطمح لتغيره للأفضل و سأفعل شيئا .. أعترف أني إني إنسانه محظوظه .. الناس الموجودين حولي .. أسلوب حياتي .. طموحي .. كلها أشياء ساعدت تربيتي على وجودها .. أن أكون أبنه أبي جعل مني إنسانه مولوده مع قضية .. أحلامي الكبيره تحرك عالمي .. تحارب معي مللي من كتبي المدرسيه فلولا رغبتي المستميتة بأن (أكبر) لأصبح مهندسة (قد الدنيا)و معيده في الجامعه و ان أكمل دراستي العليا في الخارج مع عمل خاص بي و لو لم أحلم بأن اكون محرره لمجلة أو جريده لما أستطعت أن أفهم دروس النحو و الصرف .. أعرف أنه أمر غريب كوني أحب قراءه الأدب و الكتابة و لكني أكره دروس اللغه العربيه عدا النصوص و المطالعه و النقد .. أما فاعلن فعولن مفاعيل .. نائب فاعل في محل ما ادري شنو و أسم مفعول فهذه أشياء لا تجد مكانها في رأسي المكتظ مع أحترامي الشديد لمجنهود الفراهيدي .... فأعتقد أنه بشكل عام تكويني من الطموح .. طموح كان يكبر و يكبر خلال هذه السته عشر عاما .. أعوام يسقيه أبي و أخرى أصدقائي و صديقاتي و معلماتي .. أعوام كتبي .. و أحيانا مجرد حبي للحياه و لربها يدفعني لأن أعيش .. و لكني أعترف اني لا أستطيع أن اعيش دون وجود شيء أعيش له .. و هذه هي نقطة قوتي و ضعفي .. أليس هذا حال كل نقاط القوة .. تكون في الوقت ذاته نقاط ضعف ؟! .. و هذا ما يجعلني أخذ الطرق الصعبه ..شيء يعطي الحياة (نكهه خاصة) .. مما يجعلها أسهل!!.. ما اهرب منه و بكل طاقاتي هو أن أكون إنسانه عادية .. لست مراهقه غبيه ترفع شعار (خالف تعرف) فما أتكلم عنه هو التمييز .. بطريقه خاصه .. فريده .. لا أستطيع القول اني أحارب (خالف تعرف) فهناك بشر ممن يعانون (عقده النقص) يحتاجونه .. لكن .. ليس أنا .. مع اني أخالف كثيرا و بالنالي اتهم كثيرا بأني أخالف لأعرف .. كان اكثر ما يزعجني شخص يتهم دون أي فكرة عن الموضوع .. و لكن ما عاد يهمني .. فخلال هذه السنه و بعد (التصفيات) بقي لي أصدقاء مذهلين و يستطيعون تقبلي كما أنا .. أدرك أني دخلت في مواضيع و خرجت من أخرى و لكن .. أعذروني

23.12.05

Mr.M

Am really busy with these ****** exams .. but hey .. One of my best friends gat a blog .. now .. what can be more important than that??!! .. lol ..
anyways thats it ..................
http://blahblah2bla.blogspot.com/

15.12.05

دعواتكم

بمقدار ما أحب الكتابة و الجلوس على الأنترنت أكثر من أربع ساعات يوميا إلا أن المحكمه العليا (بابا و ماما) قرروا منعي من هذا الإمتياز لحين إنتهائي من إمتحانات نهايه الفصل القادمه .. لذا .. أتمنى لكم إجازه سعيدة مني .. و أدعو لي

11.12.05

it's good


أنزلت الإدارة جدول امتحانات نصف السنة (آخر الفصل) أنها الحصة قبل الأخيرة و الحصة القادمة في طابق آخر.. عملي أحياء .. أنقل الجدول بسرعة .. إسلاميه 2 دراسات 2 لغة إنجليزية 2 أحياء 2.5 كيمياء 2.5 رياضيات 2.5 لغة عربية 3 فيزياء 2.5 .. الامتحانات سوف نأخذها بشكل متتال و الرقم بعد كل ماده يدل على عدد ساعات الاختبار ابدأ بجمع كتبي و إدخالها في الحقيبة و أحمل ما أستطيع حمله في يدي .. أدخل المختبر متأخره حوالي 5 دقائق و آخذ مقعد في الخلف لأني لم أحضر كتابي معي و تبدأ البنت بجانبي حوارا فأتوصل معاها إلى أنه في العالم بشر بعقول عظيمه و لكنهم يخافون استخدامها .. يخافون التساؤل أو ربما الإلحاد.. فالعقل-ككل شيء آخر- سلاح ذو حديين تمر 45 دقيقه بسرعة أخرج حامله في يدي كتابان (مراجع تقارير) و كتاب اللغة العربية و دفتر الملاحظات و أوراق امتحان الأحياء و لوحة مشروع الكيمياء و حقيبتي .. كل شيء في حاله فوضى و يواجه خطر السقوط على الأرض المرصوفة بقطع الحجارة الحمراء.. و لكني أحس بسلام غريب و أن أخرج من المدرسة و أنا أنظر للسماء الغائمه و أقطع الطريق بين السيارات.. الجو رائع .. و لأني خرجت مبكرة الهدوء يلف المكان .. مقعدي الخلفي المعتاد .. تحيتي المعتادة .. الأفكار المعتادة .. كنت أفكر بهذه الكلمات قبل أن أكتبها .. و لكنها كانت في مخيلتي أجمل .. اليوم غفوت في حصة الإسلامية مضى أقل من دقيقتين و لكني مع هذا حلمت حلما غريبا بأحد أصدقائي .. عندما عدت من المدرسة كلمني و إذ به مريض..!!.. أحس بسلام غريب لم أعرف بعد مصدره .. بعدها أخذت أختي الصغيرة و جلست معها في الأرجوحة .. كانت تشير إلى الفراشات التي على بيجامتي و تقول "باتاه" و أعيد عليها "فراشه" لكنها مصره أنها "باتاه أسألها "إيش تسوي فوفو؟؟" ترد علي "بوبو تتير" = "فوفو تطير":) .. ما زال السلام في داخلي يذهلني .. مر زمن لم آكل فيه أي شيء صحي .. لم آكل من البيت منذ زمن .. كل ما آكله تقريبا من البقاله .. كل شيء بخير .. حتى و إن لم يكن حقا .. و لكنني سعيده .. تمر علي فتره لا أريد أن أترك الفراش.. لا أريد أن أفعل أي شيء و لكنه شيء مريح
اليوم مر ستة أشهر على أول يوم بدأت فيه الكتابة .. هذا شيء أحبه .. أحس أني أفعل شيئا .. حتى و أن لم أقدم الكثير .. أو المفيد .. و لكنه كان يعني الكثير لي .. حتى و إن كان أغلبه من "خرابيطي".. لا أستطيع حتى أن أعرف لماذا فكيف بي أشرح لماذا !! .. ما أود قوله هو .. شكرا للجميع خصوصا أحد أعز أصدقائي اللي لم يترك موضوعا إلا و قرأه و لم يترك التعليقات إلا في فتره امتحاناته .. دائما ما يشجعني و يدفعني للعفوية و التفكير بشكل مقروء .. يقف معي ..يرفع معنوياتي .. و "يدلعني" بين الحين و الآخر كطفله صغيره .. شكرا لحمد .. الذي بسببه بدأت في الكتابة أصلا .. لزميله في الصف كانت كلما أنهرت ترفعني دون أن تشعر .. لصديقه قديمه أراها بين حين و حين و كل مره غلاها في القلب يكبر رغم البعد .. لبنت خالي التي تريد مني أن أبتسم لكي أرى الأمور أسهل .. مع أن الابتسامة أحمل ما تكون عليها و لبنت خالتي التي كانت مع منذ البداية.. لولد عمتي الذي علمني نوعا آخر من الكتابة و أراني حروفا أكثر و كلمات أكثر و مشاعر أكبر ..ثم رحل ..و لذاك الصديق الذي أراني أنه لا يقهر الظروف أكثر من الضحك في وجهها .. أشعر بالامتنان نحو الكثير .. خصوصا معلمه الإسلامية عندما كنت في الصف الرابع .. كانت كلما كتبت شيئا أعطتني علامتان .. لا اعرف أين هي .. و لا تعرف هي كيف أصبحت الكتابة شغفا .. حلمي إتقانه

http://song.6arab.com/m7ammad-3abdu_alamken(jeddah05).ram

7.12.05

فوضى


كان أسبوعا مزدحما .. هذا ما كنت أفكر به و أنا أنزل راكضه من غرفتي إلى الطابق الأول لأكتشف بعدكل هذا التأخير في منتصف الدرج أني نسيت كتابي في الأعلى فأرمي الحقيبه و كتاب الفيزياء على الأرض و أهرع للغرفه لأحضر كتاب الكيمياء ..و أدخل يدي في حقيبه أمي لآخد بعض المال دون أن أرى ما حملته .. لم أسلم الكثير من المشاريع .. أحب رائحه الجلد .. أفكر بالموضوع كل صباح عندما آخذ مقعدي .. وصلت متأخرة كعادتي .. الحصه الأولى .. فيزياء .. ثم رياضيات .. من الذكي الذي وضع الجدول .. إمتحان الأحياء .. ما بها الكفتيريا اليوم .. لماذا يزاحمون على عصير .. حذائي النظيف .. لم يعد نظيفا .. أكره أن اتسخ .. الهواء البارد يخفف من غضبي .. في حصه الرياضيات التاليه أخدت غفوه .. تعويضا عن الليله الماضيه حيث قضيتها في النقاش مع أخي حتى الفجر ثم المراجعه لإمتحاني .. في حصه الحاسوب كنت أول من نزل إلى الغرفه توجهت إلى المعلمه و شكرتها لأنها سمحت لي بالخروج في الحصه الماضيه .. كانت الحصه الأخيره خرجت و أخذت كتبي و حقيبتي و توجهت للخارج .. نظر إلي السائق من الشباك ففتح المكيف .. دخلت و بصوت منخفص رددت كالعاده .. السلام عليكم.. بعد خمس دقائق جلست بنت خالتي بجانبي .. كنت أفكر طوال الطريق بعودتي للمنزل و الماء الدافئ الذي سأستحم به .. و الإجازه القادمه .. كتبت ملاحظه لبنت خالتي لتسلمها لأختها .. أخيرا .. أمام الشاشه .. كان حقا أسبوعا مزدحما
بقيمه أو بلا قيمه:
الكثير من الأشياء لا تستطيع تقديرها حق قدرها إلا عند زوالها ..أهالينا ، السيارة ، غرفتنا ، الأقلام ، الأصدقاء .. و الأوراق .. تخلوا العالم بلا أوراق قد نفكر بأن الأوراق لم تنقطع منذ أستخدمها قدماء المصريين و هذا ما كنت أظنه .. و لكني قرأت قريبا أنه خلال نهاية الخمسينات من القرن الماضي عانت تركيا من نقص حاد في الأوراق لدرجه أن بيع الأوراق أصبح جزءا من البيع في السوق السوداء و حسب الكاتب كان سبب هذه الظاهرة الاحتكار و بعد أن قرأت هذا الموضوع فكرت كيف سيكون العالم لو لم يوجد ورق لا جرائد و لا صحف و لا دفاتر و لا كتب و لا مناديل ورقيه لن يكون هناك أقلام أو مزيل أو ممحاة لن يكون هناك ألوان .. و لكن بشكل أشمل ماذا لو لم يكن هناك ورق على الإطلاق؟ كيف سيصل التاريخ و الحضارة؟ و ألن يكون على كل جيل البدء من الصفر .. ماذا عن اكتشاف العالم إن لم يوجد خرائط أو تعليمات للطرق البحرية و البرية.. كيف سيكون تطور العالم إن لم يكن هناك وجود للورق .. و هذا مجرد مثال .. فربما علينا أن نفكر أحيانا في الأشياء لكي نقدرها .. أحد الأشياء التي لم أنسها هذه الحادثة التي وقعت قبل أكثر من سنه بقليل .. كانت الليلة التي تسبق امتحان الرياضيات النهائي و كان الوقت قد تخطى الثانية فجرا بقليل و أبي يعمل في مكتبه الملاصق لغرفتي و أثناء خروجه لمح من تحت باب غرفتي ضوء المذاكرة مفتوحا وقد أنهيت حل جميع الأمثلة و التدريـبات و في المراجعة النهائية اكتشفت تمرينا (برهان دائرة) استعصى عليّ و كنت أحاول حله وقتها .. دق أبي الباب و دخل و قال لي أنه متوجه إلى المطبخ و سألني إن كنت أريد شيئا و بدأ بالعرض .. عصير .. سندويشه .. و أنا أرفض بعدها سألني إن كنت أحتاج مساعده في دروسي للمرة المليون فخجلت أن أطلبها خصوصا أنها ليله الامتحان .. فكرت حال خروجه بمقدار أهميه اهتمام الغير بنا و حاجتنا لهذا الإحساس بالأمان .. أعتقد أن هذا أهم من الورق

1.12.05

فتره

هل تعرفون ذلك الحزن الجميل .. الدافيء .. يزورنا بالثوب القاتم و يأخذنا معه إلى عوالم غريبه .. ليس بالضرورة قبيحه .. يرينا العالم بمنظور آخر .. يمنع النوم .. يحيط العين بإحمرار جميل .. و لمعه بها عمق بسبب دموع الليلة الماضية .. يمنح الوجه نظره غريبه .. يتحكم بنا .. بمشاعرنا و افعالنا .. يسكننا .. فيه لذه غريبه .. هدوء عاصف .. يمنح الروح سكونا .. أنه يسكنني .. كأنه واحد من أهل البيت .. يدخل دون استئذان يستوطنني فترة من الزمن .. ثم يرحل .. .. أتخبط به .. و أتخبط دونه .. أعتدت عليه .. أفكر أحيانا .. لماذا أحاول جاهده ابعاده .. لماذا لا أستسلم له .. أعطيه غرفتي و انام في الصاله .. و افتح له الباب كلما قرر الرحيل و استقبله كلما قرر العوده .. الن يكون الوضع اسهل .. لماذا الصراع كل مره؟ .. لماذا محاولات إيقاف البكاء؟ .. هل في السعاده ما يستحق السعي خلفها؟ هل فيها شيء نبحث عنه و لا نجده في حاله الحزن؟ .. و لماذا يحاول كل من حولنا إبعادنا عن الحزن و كأنه الجرب؟ .. أنه شيء جميل يمر علينا .. فلماذا لا يتركوننا نعيشه و يحاولون جاهدينا ابعاده ..لماذا لا يفهمون؟ أحس بالتخدير .. كأنني ميته لا أشعر .. لا أستطيع أن أرى.. مخدره .. قررت الإستسلام دون صراع هذه المره .. قررت أن ارحب بالصديق القديم .. يالله .. جميل هذا الإحساس .. لا شيء في الكون يهمني .. أغرق .. بألم يتخلل مسامي .. لا يقتلني .. و لا يتركني أعيش يحاول من حولي سحبي للأعلى .. و لكني أعرف الحزن و أثق به أكثر منهم .. لا أريد الخروج .. ليس بعد .. أعرف متى يجب الخروج .. يعرف الحزن متى عليه تركي .. و أنا أثق بقراره .. كما أثق به .. لن يؤذيني كثيرا .. .. و يوما ما .. سيتركني .. لا أعرف متى .. و لكني مستمتعه لأبعد الحدود .. هل لنا أن نحارب شيء يسكننا دون خسائر؟؟

25.11.05

تضارب أفكار 2

من منا لا يحتاج إلى الخروج و رؤية السماء بين حين و آخر .. حين تجتاحنا تلك الرغبة القوية في ترك كل شيء و الخروج .. في أغلب الحالات .. كبشر .. نترك كل ما في يدينا و نخرج .. و لكن إذا ما انتصف الليل .. و تخطى الانتصاف و كان الوقت للفجر أقرب منه لليل .. فلا يشبع تلك الرغبة الغريبة إلا واحد من اثنان .. الشرفة أو سطح المنزل .. بالنسبة لي .. أفضل سطح المنزل .. أتردد قليلا .. أبحث عن (الشبشب-الشحاطه-الزنوبه) الكحليه حول السرير .. أترك الغرفة الباردة كبرود الأموات .. المعتمة كإعتام المجهول .. أترك أوراقي و أفكاري .. لا .. لا أترك أفكاري .. لا أستطيع تركها أصلا .. أخرج و أفتح الباب في محاولات غير مجدية لأبقي على هدوء المكان ..تدندن في بالي أغنيه فضل شاكر (مأثر فيّ) .. دون سبب محدد .. هذا المكان يحمل له قلبي الكثير .. أول حب .. كنت أراقب هذا الشاب و هو يدخل منزلنا مع أقاربي دون أن يراني .. كنت أراه داخل المرسيدس الفضية يرتب هيئته قبل الدخول من الباب البني الغامق .. كنت أراقبه و هو يخرج العطر و يرشه عليه .. فتتناثر جزيئاته كتناثر أحلامي في عينيه .. العطر الذي كان يترك رائحته معي .. تتصادم مع جزيئاتي .. تسكنني .. كنت أراه يحول وضع الهاتف إلى صامت احتراما للأهل .. هذا الهاتف الذي كان ينبعث منه صوتي الخجول من سلام عائلي إلى آخر .. من مناسبة لأخرى .. يقترب من باب منزلي .. تتسارع معه نبضات قلبي اليافع .. أهرع بسرعة كسرعة نبضات قلبي إلى غرفتي .. أقف أمام مرآتي الكبيرة لأتأكد من شكلي أنا الأخرى .. أفتح الدرج لأخرج العطر أرش رشة واحدة خلف أذني اليمنى .. أضع (اللحاف) بسرعة أبتسم لانعكاسي السعيد في المرآة وأنزل راكضه على الدرج .. أتوقف في منتصف الصالة الكبيرة البيضاء .. ألتقط أنفاسي .. أتخذ مظهر الهدوء .. في محاولة جاهدة لإخفاء لهفتي .. أنادي أختي التي تصغرني بست سنوات "هو هنا" .. "أيوه .. يعني ما تعرفين؟؟!!" .. "أعرف .. وين ماما؟" .. "هناك يعني وين" .. "بابا؟" .. "ما أعرف" .. "أوكي شكلي تمام؟" .. " أيوه تمام .. أدخلي .. ترى خطيبك ما هناك" تبتسم بخبث " أوه لأ .. قصدي خطيبك هناك" .. كم كنت أحبه .. بكل طفولة و مراهقة .. كنت أحبه بكل الأعمار .. أنظر للسماء بينما أعود إلى الواقع مبتسمة .. لم أكبر .. ما زلت صغيرة و لكني اليوم أكثر نضجا .. أكثر نضحا بكثير .. هذه السماء .. كلما كان يعذبني بعد أحدهم .. كنت أنظر إليها و في بالي فكره أننا .. تحت ذات السماء.. هذه السماء التي تتخذ في الشتاء شكلا .. و كأنها لوحه مرسومة بالألوان الزيتية .. أحلامي السرية تتدفق بسرعة بينما أنظر إلى النجمة التي لم تترك السماء يوما .. هذه النجمة الحمراء .. واحد من أحلامي الغريبة هو أن أكون العشيقة السرية لمايكل آنجلو .. أعرف انه حلم غريب .. لكن حاولوا النظر إلى ما بعد المنظور الأخلاقي .. كم من الجميل أن يكون المرء مصدر إلهام لمبدع عظيم .. تمر سياره إزعاجها يفسد تسلسل الأفكار .. يفسد .. كلمة توقفت عندها .. الفساد .. ما هو الفساد .. أراه أمرا نسبيا .. اعتمادا على ما نقارن به هذا الفساد .. ففي بعض المجتمعات الزواج من شخص من خارج القبيلة و ترك القرية يعد فسادا .. بعض الكتابات فساد .. هذا غير الهابط بالطبع .. أعود للأحلام الغريبة .. واحد من أحلامي .. هو أن أكون رمزا .. نعم .. رمزا .. شيء غريب آخر .. J .. أريد أن أكون شيئا كتمثال الحرية .. عشتار .. زوس .. متحف اللوفر .. أريد أن أكون أوراق طاغور .. أو حريق لندن .. أو النهضة .. لأن الرموز تظل .. و البشر إلى فناء .. لا أتكلم عن الخلود .. الأبدية أتكلم عن البقاء مع بقاء الزمن .. و الانتهاء عند انتهائه .. أريد أن أفعل شيئا يغير مجرى التاريخ .. اكتفيت دفئا .. و اشتقت إلى غرفتي الباردة .. أتكور تحت الغطاء (البطانية-الكنبل) دمائي حارة و أطرافي باردة ككل شيء حار في هذا العالم .. كحياتي بشكل عام .. مليئة بالشغف .. و يحكرها كل ما حولها .. أنه كاشتعال الثلج .. كيف لنا توقع بقاء النار .. الشغف .. هل من الأسهل أن تموت البرودة في الحرارة أم أن تموت الحرارة في البرودة؟ .. أسترجع بسرعة دروس قوانين حفظ الحرارة التي أخذتها في منهج الفيزياء بالسنة الدراسية الماضية .. كنت أحب هذه الدروس .. أفتح اللاب توب .. و أبدأ بالكتابة .. أبدأ بالهذيان .. و أسحبكم معي في عواصف جنوني .. إذا كان هذا العالم عاقلا .. فخر غريب أحمله تجاه صفه الجنون التي يلصقونها بي .. أنهم بكلامهم .. يقولون لي دون وعي منهم .. أنى من أعقل الناس في عالم مجنون .. و لكن ما تعريف الجنون ..و هل ينطبق تعريفه العلمي البحت في حياتنا .. لسنا في مختبر صغير حيث يقدر العلماء حالنا و ما يمر بنا .. أعذروني .. و لكن حصة الأحياء الأخيرة كانت حصة عملي .. أعتقد أن ما في عقلي يحرض خروجه الصراصير التي كانت في السائل الغريب .. أتمنى لكم صحة عقلية جيده .. و أن يبعدكم الله عن الصراصير ..

21.11.05

تضارب أفكار



نهايه النهار .. كعادتي أفكر أمام مرآه الحمام كالكثير من البشر .. تطل علي من هذه المرآه الملساء فتاه بعيناها العسليتان أكاد أحيانا ان لا أميزها .. حيث أنعكاس الضوء الأبيض .. أحيط عيني بالكحل لأخفي آثار البكاء فهاذا ما أفعله دائما .. فسواد الكحل يخفي الإحمرار الذي يتركه البكاء طوال الليل .. ما الذي أفعله بنفسي .. تنساب الأفكار .. كالماء المتساقط من وجهي .. رائحه النظافه .. نعم للنظافه رائحه .. تتركها المنظفات على كل شيء تلمسه .. أفكر في الطبقيه التي تسود مجتمعاتنا .. و العالم .. ما مصير البشر و العالم .. انه المجهول .. تماما كالماء المتساقط مني .. ننقسم إلى مشاهدين و مهرجين في عرض طويل في هذا السيرك .. نكتفي -أن كنا من الجزء الأول- بالتصفيق بين فقرة و أخرى و هم عليهم رسم تلك الأبتسامه البارده لأرضائنا .. يقطع تفكيري تلك الربطه التي تشد على شعري الطويل .. ألفه و أغلق علية ككل شيء حر في عالمنا .. أكبح جموحه و تمرد خصلاته بقطعه من البلاستيك الأسود تماما ككل شيء حر .. انه آخر النهار .. أرفع يدي و أنزع الربطه من شعري .. فينزل بسرعه شديده .. كأنه شلال .. كان يتوق إلى الحريه هذا المسكين بإنحناءات خفيفه في نهايته .. ليحيط وجهي المتعب .. أعيش في هذا المجتمع .. لماذا لا أرضخ ؟ .. لماذا أحارب ؟ .. ارفض السير مع التيار .. رائحه الشامبو المنبعثه من شعري تقطع أفكاري مره أخرى تذهب بي إلى عالم الرومنسيه .. و فكره الحب .. و زوجي .. الذي سينام على هذه الرائحه .. لا .. كنت اتكلم عن المجتمع .. هل أنا سلبيه أم واقعيه؟ .. هل يمكن أن أجمعهما إذا كان الواقع سلبيا؟ هل تعد السلبيه هذه-إن وجدت- إستسلاما؟ لم أعد أعرف .. لم أعد أعرف